ميرزا حسين النوري الطبرسي
281
خاتمة المستدرك
وسلامتك ، وأتم نعمته عليك ، وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء فداك وقدمني قبلك ، إن قبلنا مشايخ وعجائز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر ، ويصلون شعبان بشهر رمضان ، وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية . فأجاب عليه السلام : ( قال الفقيه : يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ، ثم يقطعه إلا ( 1 ) أن يصوم عن الثلاثة الأيام الفائتة ، للحديث المنقول عن واحد من الصادقين ، إن نعم شهر القضاء رجب وشعبان ) ( 2 ) . وفيها : وسئل ، فقال : روي لنا عن صاحب العسكر عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ، فوقع : ( يجوز ) ، وروي عنه عليه السلام أيضا أنه لا يجوز ، فأي الخبرين يعمل به ؟ . فأجاب عليه السلام : ( إنما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فكل حلال ) . وقد سئل بعض العلماء عن معنى قول الصادق عليه السلام : ( لا يصلى في الثعلب ، ولا في الثوب الذي يليه ) فقال . إنما عنى الجلود دون غيرها . ( 3 ) وفيها أيضا حيث سأله عليه السلام الحميري عن التوجه للصلاة وما يقال فيه . فأجاب عليه السلام : ( التوجه كله ليس بفريضة ، والسنة المؤكدة فيه التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ، ودين محمد ، وهدى علي أمير المؤمنين ، وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ، ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم اجعلني من المسلمين ، أعوذ
--> ( 1 ) في المخطوطة والحجرية عن نسخة بدل : . إلى . ( 2 ) الاحتجاج : 488 . ( 3 ) الاحتجاج : 492 .